التفتازاني

257

شرح المقاصد

الأدلة السمعية التي تمسك بها المعتزلة على إيجاد العباد لأفعالهم قال ( وأما السمعيات فكثيرة جدا ) ( قد ضبطها أنواع : الأول : إسناد الأفعال إلى العباد وهو أكثر من أن يحصى لكنه غير المتنازع . الثاني : الآيات الواردة في الأمر والنهي والمدح والذم والوعد والوعيد ، وقصص الماضين للإنذار والاعتبار وقد سبق جوابه . الثالث : إسناد الألفاظ الموضوعة للإيجاد إلى العباد مَنْ عَمِلَ صالِحاً « 1 » وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ « 2 » وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ « 3 » وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ « 4 » يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ « 5 » فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ « 6 » حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً « 7 » وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها « 8 » . قلنا : مجاز في المسند أو الإسناد وتوفيقا بين الأدلة أو المؤثر مجموع القدرة والإرادة المخلوق للّه تعالى ، فلا إشكال ولا استقلال . الرابع : الآيات الدالة على أنه لا مانع من الإيمان والطاعة ولا إلجاء على الكفر

--> ( 1 ) هذا جزء من آية من سورة النحل رقم 97 . ( 2 ) هذا جزء من آية من سورة البقرة رقم 197 . ( 3 ) سورة يوسف آية رقم 77 . ( 4 ) سورة آل عمران آية رقم 25 . ( 5 ) سورة البقرة آية رقم 19 . ( 6 ) سورة المؤمنون آية رقم 14 . ( 7 ) سورة الكهف آية رقم 70 . ( 8 ) سورة الحديد آية رقم 27 .